صادق عبد الرضا علي
157
السنة النبوية والطب الحديث
أحاديث جليلة تهدف إلى جلب عقل ونظر المسلمين إلى الحيطة والحذر ، إلى العفة والشرف في تعاملهم اليومي والحياتي ، في خلواتهم العائلية الخاصة حينما يكونوا أحرارا في فعل الأشياء العاطفية والجنسية ، خصوصا في ساعات الاسترخاء الحساسة ، أو حينما يخلعوا بعض ملابسهم لغرض الراحة أو المداعبة أو المقاربة . أحاديث تعطينا الدروس البليغة ، كيف نتصرف وكيف يتصرف الذي معنا في الدار ، متى يستأذنون ، ومتى يسمح لهم بالدخول ، وخلاف ذلك ترتبك الأمور ويقع الخطأ ويحدث الذي لا يحمد عقباه من مضاعفات أخلاقية ونفسية ، من تلك المنطلقات الحكيمة ودرءا من الوقوع في الأخطاء شجّع ديننا الحنيف الزواج المبكر ونادى بعزل الأطفال بعضهم عن بعض ، ووضع القوانين التي تنظم العلاقات الخاصة والعامة داخل البيت والمجتمع لنعيش حياة الفضيلة والودّ والاحترام وفق فطرتنا التي فطرنا اللّه عليها لنسير وفق ما أراد اللّه محافظين على كياننا وكرامتنا تظللنا السعادة وترفرف علينا العزة بأجنحتها وجمالها . إنّ التعاليم والقيم الإسلامية كانت ولا تزال إلى الأبد تريد منا أن نتسامى ونرتفع بأنفسنا نحو الكمال البشري لا أن نعيش كبهائم همها علفها ، أناس نعيش بعقولنا لا بعواطفنا لنصل إلى ما نرمي إليه من كرامة وسعادة وعفاف وإيمان . أما إذا تركنا تلك القيم أو أهملناها فسنتعرض للويلات وتصبح حياتنا العائلية جحيم لا تطاق ، لذا يجب علينا كمسلمين غيورين أن نلتزم بما أمرنا به كتاب اللّه ورسوله والأئمة لنحافظ على شرفنا وكياننا وديننا . يتضح لنا - لتلك الأسباب - أن الاسلام محقا في محاربته للإختلاط